ملفات ساخنة

“منتجع سياحي إسلامي”.. ذريعة “أوقـاف” الـجـولانـي لمصادرة الأراضي في جبلة

​أعلنت وزارة الأوقاف التابعة لسلطة أحمد الشرع (الجولاني) في دمشق عن وضع يدها على مساحة عقارية واسعة تبلغ 256 دونماً على الشريط الساحلي لمدينة جبلة، بذريعة تحويلها إلى “منتجع سياحي إسلامي”.
وتأتي هذه الخطوة تحت غطاء مكافحة الجريمة، حيث ادعت الوزارة أن الأرض كانت تُستخدم كموانئ لتهريب المواد المخدرة، في حين تشير المعطيات الميدانية إلى أن الموقع المستهدف يقع ضمن حدود منطقة “الرميلة”، وهي المنطقة التي شهدت سابقاً انتهاكات واسعة ومجازر أدت إلى السيطرة على منازل الأهالي ومنع أصحاب الحقوق من العودة إليها.

​وتكشف الوقائع أن هذا الاستحواذ الساحلي ليس إجراءً معزولاً، بل يأتي استكمالاً لسلسلة عمليات مصادرة شملت مؤخراً عقاراً وقفياً لآل “سباعي” في مدينة حمص، بالإضافة إلى وضع اليد على عقارات وقفية حيوية في دمشق ورفع بدلات الإيجار على تجار العاصمة بشكل قسري.

وتتزامن هذه التحركات مع اتهامات مباشرة لوزير الأوقاف “محمد شكري” باستغلال النفوذ لتأمين موارد مالية ضخمة وتخصيصها لرفاهية مسؤولي الوزارة وشراء أرتال السيارات الحديثة، فضلاً عن تورطه في ملفات فساد إداري عبر تعيين أفراد عائلته في مناصب حكومية حساسة.

​وفي سياق المحاججة التي ساقتها السلطة حول “مكافحة المخدرات” لتبرير المصادرة، تظهر بيانات الرصد الجنائي خلال العام الماضي تناقضاً حاداً مع رواية “أوقاف دمشق”؛ إذ تركزت معظم عمليات صناعة وتجارة المخدرات الموثقة عبر “وزارة الداخلية” التي يقودها “أبو أحمد حدود” أنس خطاب في مناطق درعا، ودير الزور، وحلب، وريف دمشق، وليس في المواقع العقارية التي يتم الاستيلاء عليها حالياً في الساحل السوري تحت لافتة الاستثمار السياحي.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى